السيد محمد باقر الخوانساري

360

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وفي بعض مصنّفات جدّنا المرحوم أنّ خاله المرقوم ارتحل مع أبيه المبرور من بلاد جيلان إلى أصفهان . ثمّ قطن بها في محلّة لنبان ، وكان هناك مدرّسا في مسجدها المعروف الّذى ورد عليه الإمام حسن بن علىّ المجتبى عليه السّلام أيّام توجّهه إلى ديار العجم في زمان خلافة الثاني كما قد ينقل ، وكلّما يذكره في سائر مصنّفاته أيضا يذكره بأفضل ما يكون من تعظيم . هذا وقد توفّى - قدّس اللّه سرّه - في يوم السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك أحد شهور سنة تسع وعشرين ومائة بعد الألف ، ودفن بالمقبرة المتقدّم ذكرها في ترجمة سميّه المتقدّم قريبا من بقعة ذلك المرحوم ، وقدام مسجدهم المصلّى المعلوم ، وذكر لي بعض صلحاء السادات أنّه شاهد من تلك المقامة أيضا كرامات بل قد يقال : إنّ ذلك من المشهور ، واللّه العالم بخفيّات الأمور . وأمّا والده المولى حسن الديلماني المذكور فقد كان حكيما صوفيّا ماهرا في العلوم الحكميّة مائلا إلى المراتب العرفانيّة معتذرا عن هفوات الصوفيّة مستصلحا لاعتقاداتهم الكشفيّة ، وكان مدرّسا على الإطلاق في الجامع الكبير الشاه عبّاسى المعروف بإصبهان ، وتوفّى بعد اختلال وقع في دماغه أواخر العمر كما في « الرياض » . 221 السيد الفاضل المحدث الأمير محمد حسين بن الأمير محمد صالح بن الأمير عبد الواسع الحسيني الاصفهاني الخاتون‌آبادى سبط سمينا المجلسي ووارث منصبه الرفيع الأجدادى كان من الفضلاء البارعين والنبلاء الجامعين . ماهرا في فنون الحكمة ، والآداب بل باهرا من نجوم الهداية إلى فقه الأصحاب . صاحب كمالات فاضلة ، وحالات طيّبة متفاضلة . حسن الخطّ في الغاية كما شاهدناه ، وجيّد الربط بالكتابة كما استنبطناه . يروى عن أبيه وجدّه من قبل امّه العلّامة المجلسي - رحمه اللّه - وعن الآقا